عندما أجرى عملية لإزالة ورم في العمود الفقري قبل خمس سنوات، أصيب علي المحرزي بالشلل من العنق إلى الأسفل، ولم يعتقد أبداً انه قد يمشي من جديد. ولكن بفضل REX – الهيكل الخارجي الآلي والذي يتكون من زوج من الأرجل الآلية التي تدعم وتساعد الشخص الذي يستخدم عادة الكرسي المتحرك – استطاع المواطن الإماراتي هذا الأسبوع مشي خطواته الأولى منذ سنوات. “إنه شعور رائع”، قال الرجل البالغ من العمر 58 وهو يرسم ابتسامة على شفتيه مع وضعه قدماً أمام الأخرى بحذر وهو يشق طريقه عبر الغرفة في أمانة للرعاية الصحية في مدينة خليفة. “شعورٌ رائعٌ حقاً!”

أمانة للرعاية الصحية هي أول منشأة في الشرق الأوسط تمتلك REX، والذي تم تقديمه هذا الأسبوع. الهيكل الخارجي الذي يتيح للمستخدمين الوقوف، والمشي صعوداً وهبوطاً هو بتكلفة حوالي 500,000 درهم إماراتي، وله تأثير كبير في عملية الرعاية الطويلة الأجل ومرافق إعادة التأهيل.

كمهندس زراعي سابق، قال السيد المحرزي أنه يفتقد شغفه للعمل على يديه وركبتيه، والاقتراب من النباتات والمشي مع الحيوانات في مزرعته. ومع حصوله على المساعدة من الهيكل الخارجي المثبت بإحكام إلى ساقيه وحول خصره، قال السيد المحرزي انه يتطلع إلى جلسته المقبلة. القدرة على مشي عدة خطوات من تلقاء نفسه مع روبوت REX أعطاه شعور بهدفه من جديد. “آمل أن أحصل على المزيد والمزيد من الجلسات.” قال السيد المحرزي، “لقد أعطاني الأمل”.

الأب الذي يمتلك 12 ابناً أرسل فيديو له وهو يمشي للمرة الأولى لكافة أفراد عائلته في مدينة العين، ورد أبنائه بردود عاطفية للغاية. “لقد كانوا سعداء جداً”، قال المحرزي الذي كان يمزح حول السبب الذي يدفعه للمشي مرة أخرى: “أريد أن أمشي مرة أخرى لأنني أريد أن أتزوج مرة أخرى” ويطلق ضحكة.

خميس الإقبالي مريض آخر استطاع مشي خطواته الأولى بعد أن غيرت مأساة طبية حياته. في مارس، وبعمر 22 سنة فقط، أصيب المواطن الإماراتي بسكتة دماغية، مما أثر في نطقه وتركته مقعداً على الكرسي المتحرك. الإقبالي قال إنه وجد من السهل المناورة بالساقين الآليين من تلقاء نفسه، والسيطرة على سرعته واتجاه حركته باستخدام عصا ولوحة التحكم. “لقد شعرت أنني الروبوت للحظة، ومشيت 10 خطوات، وإلى اليسار وإلى اليمين.”

السيد الإقبالي الذي قال انه يتطلع إلى جلسات منتظمة مع REX، أرسل مقطع فيديو لأخوته الخمسة وأختيه حتى يروه يمشي بمساعدة الروبوت الآلي، والذي يدعم الجسم في الوضع الواقف، ويسمح له أن يمشي إلى الأمام و إلى الوراء والانتقال من جانب إلى آخر. وأضاف “لقدو بكوا”، وأضاف “في الواقع، أخواتي هن اللواتي بَكين”.

عبد الرحمن علي يوسف (53 عاماً) الذي أصيب بسكتة دماغية في مارس سببت له مشاكل في النطق والمشي استفاد أيضاً من REX. “أصبت بسكتة دماغية في 15 مارس وفي بادئ الأمر لم أستطع الكلام أو الحركة”، ومع استعادة المواطن الإماراتي لقدرته على الكلام وبعض من قدرته على الحركة، لم يكن بمقدرته المشي بدون مساعدة، REX كان يساعده على ذلك . “أشعر بالسعادة الغامرة”.

ديبرا ليفس، نائب رئيس المبيعات العالمية والتسويق في REX Bionics، شركة التقنية الحيوية النيوزيلندية التي ابتكرت REX، جاءت مع فريق أمانة للرعاية الصحية لتدريب أخصائيي العلاج الطبيعي في المركز على كيفية استخدام الهيكل الخارجي. جميعهم بكوا عندما شاهدوا الإماراتيين يحققون حلمهم في المشي مجدداً.

بالنسبة للسيد المحرزي الذي لا يمكنه استخدام أجهزة أخرى تتطلب قوة في الجزء العلوي من الجسم، يشكل هذا الروبوت وسيلة تغير حياته بشكل كامل.

وتقول الآنسة ليفس أن روبوت REX يوفر فوائد نفسية جمة، مثل السماح للمستخدمين بالتحدث مع الأشخاص على مستوى العين أو القيام بأمور بسيطة مثل الوقوف أو الطهي أو الحلاقة، مما يساعدهم على استعادة استقلالهم.

كما يوفر الروبوت العديد من الفوائد الصحية الجسدية، وحتى 20 دقيقة فقط من التدريب بروبوت REX تساعد على تقوية الدورة الدموية للمريض وتقلل تقرحات الضغط، وملء الرئتين بالهواء بسبب تحسن طريقة الوقوف، وتحسين حالة العضلات والعظام، وحتى مساعدتهم على النوم بشكل أفضل ليلاً.

“اذا كنت تجلس كل شيء يسير ببطئ، لذلك إذا كنت تجلس على هذا الشكل لفترة طويلة، أمعائك تتوقف عن العمل، مثانتك تتوقف العمل، ورئتيك لا تتوسع بشكل كامل ، وتبدأ بفقدان العضلات” وأضافت “إذا كنت تقف حتى لمجرد 20 دقيقة يومياً وتتحرك، تكون أقل عرضة لتلك المضاعفات الثانوية. “بالإضافة إلى ذلك، إذا كنت ترى الابتسامة على وجوه هؤلاء المرضى، هو يؤدي لاستعادة كمية هائلة من جودة الحياة مرة أخرى.”

مشاركة هذا الموضوع على: