المرضى الذين يعانون من أمراض مدى الحياة ليس بالضرورة أن يقدموا تنازلات للحصول علي حياه ذات جوده عالية.

للمرضي ذوي حالات طويلة الأجل أو الذبن قد يتعرضون لظروف إنتكاسية، من الصعب تلبية إحتياجاتهم الطبية وغير الطبية. وهذه هي حالة المرضي الذين بحاجة لرعايه صحيه على مدى أربع وعشرين ساعة. و قالت ديبورا بيرس مسؤولة قسم إعادة التأهيل و العلاج الطبيعي في أمانه للرعاية الصحية العين “أنه من الصعب رعاية هذه  الحالات من المرضي فى منازلهم دون الحاجه إلي مستوي معين من الرعاية المتخصصة.”

غالبية المرضي في أمانه للرعاية الصحية،  موصولين بجهاز تنفس صناعي و أساسا يعانون من إضطراب عصبي معقد، حيث قالت بيرس ” أن إحتمالية التعافي لدي بعض المرضي و العوده إلي المنزل بعد  ثلاثة أشهر من إعادة التأهيل المكثف، على الرغم من ذلك فإنهم  سيذهبون إلي مركز متخصص فى إعاة التأهيل”

أمانة للرعاية الصحية لديها فلسفة واضحة عندما يتعلق الأمر بالمرضى ذوي الحالات المعقدة وطويلة الأجل. “نحن هنا من أجل تحسين نوعية حياة المريض وكذلك الأسرة. و الشئ الذي نبحث عنه هوالحد من الألم وأي تشوهات العضلات أو فى الهيكل العظمي”، كما قالت بيرس. العديد من المرضي المقيمين في المنشأة غير قادرين على المشي، وهو مما يعني أن عظامهم هشة للغاية. لذا فإنه على الموظفين ضمان توفير الغذاء للمرضى الذي يحتوي على المكملات الغذائية مثل فيتامين (د) والكالسيوم للحد من خطر الإصابة أو مضاعفات. حيث يتم تقييم المرضي كل شهر من قبل فريق كامل من أخصائي العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي وعلاج النطق.

فى حال لاحظ فريق العلاج تراجع أو تحسن من طرف المريض، فإنهم يقدموا خطط علاجية لضمان الإستفادة الفردية للمرضي منها و لتقديم أفضل جودة ممكنة للحياتهم، و توفير المستوي المناسب من الرعاية ليست فقط الطريقة الوحيدة التي يتبعها موظفين أمانه، حيث أن المنشأه لديها حديقه خضراء واسعه يقضي فيها المرضي بعض من وقتهم أو يمكنهم الخروج فى نزهات، وهناك أيضا غرف الحسية مصممة خصيصا حيث يستخدم تأثيرات الإضاءة العلاجية لتحسين الصحة النفسية للمرضي المقيمين.

إن إشراك أسرة المرضي المقيمين في أمانه في الحياة اليوميه للمريض يعد أمر مهما، حيث أن غالبية المرضي في أمانة للرعاية الصحية هم من الأطفال.

“في الأمانة للرعاية الصحية، ليس الإهتمام فقط  لجلسات العلاج الطبيعي ولكن لديهم أيضا الكثير من الأنشطة الخارجية حيث يتم التعامل معهم كغيرهم من الأطفال الذين يتمتعون بحياتهم”، وتقول الأم الإماراتية بشرى علي آل بحري. “أن المرضي يذهبون في نزهات خارج المنشأة وهناك تبادل الزيارات بين الأسر و المرضي المقيمين.” حيث أنها في موقف لا تحسد عليه إن ثلاثة من أطفالها الصغار مقيمين في المنشأة. يعانون من نوع 1 ضمور العضلات الحبل الشوكي، وهو مرض وراثي يؤدي إلى فقدان الخلايا العصبية الحركية وتلف العضلات. و يحتاج الأطفال آل بحري الرعاية على مدار 24 ساعة، التي توفرها مستشفي أمانة. علي الرغم من ذلك فإن والدتهم تؤكد أن تميز البيئة فى منشأة العين تتختلف عن مستشفيات الرعاية طويلة المدي الآخري. وقالت ” عندما قررت الأنتقال أنا و أطفالي إلي هنا قمت بعدة زيارات إلي المنشأه دون إبلاع الموظفين. ورأيت إهتمام الممرضين والمعالجين بأطفالي.”  حيث أن نوعية حياة أطفالها أمر بالغ الأهمية لديها. وأحاول دائما جعل حياتهم مثيرة للأقصي درجة ممكنة . ” كما أحاول دائما أن أشارك في كل الأحداث الرئيسية في حياتهم. ومنذ ولادتهم، لقد احتفلت بعيد ميلادهم إما في المستشفى أو في بيتي. أيضا في مناسبات  العائلية أو العيد.

وكالعادة  أطلب من الأمانة إرسال الأطفال إلى بيتي. حيث يغادرون المستشفى كل أسبوع، و يقوم الفريق ترتيب زيارات لدور السينما ومراكز التسوق ” كما تقول واحدة من أهم إنجازات الموظفين في أمانة هو نجاحها في تحسين كيفية التواصل المرضى. الابنة الكبرى آل بحري سارة تبلغ من العمر ثمانية. ” سارة لديها جهاز كمبيوتر تستطيع السيطرة علية عبر عينيها، كأنها  تستخدم الماوس. وقالت إنها يمكن أيضا أن تتحكم في محيطها مع هذا الجهاز، لذلك إذا أرادت يمكنها أن تطفي الضوء أو تغلق التلفزيون، ويمكنها فعل ذلك أيضا. أنه Eyegaze. وكما  يمكن أيضا أن تستخدمه مثل جهاز اتصال “، كما وضحت ديبورا بيرس.

“بناء على التقيم الحسي لسارة، بدأ  العمل معها في المستشفى. وقالت أنها لم تكن قادرة على الكلام أو فهم الناس. ومنذ أن جاء إلى أمانة، وقالت أنها تستطيع فهم الناس باللغتين العربية والإنجليزية. حيث تتواصل معهم أساسا خلال  عينيها “، وتقول والدة سارة. أن لها أخت صغري نور تتقاسم غرفة النوم معها. تزين غرفتهم كأميرات ديزني وغيرها من الأشياء الأخري التي توفرها لهم المستشفي لخصوصية المرضي.  و أخوهما علي غرفته أيضا مجرد أسفل الممر من غرفتهم. حيث يعني ذلك الكثير بالنسبة لبشرى بحري والدتهم. “بشكل عام، وأعتقد أن مرضهم هو أمر خارج عن إرادتي “، كما تقول. “عائلتي تقدم لى الدعم الكثير،

وأن أمانة هي بيت للأطفالي وليست مستشفي أمانة. هذا هو الجو الذي أشعر به عندما آتي إلى هنا.”