إن التصلب العصبي  المتعدد غير قابل للشفاء ولكن مع العلاج الصحيح , أصبح  بعض المصابين يمكنهم أن ينعموا بعيشة مستقلة نسبيا . فبعد معاناة من أعراض مرض التصلب العصبي  المتعدد لأكثر من 20 سنة عن عمر يناهز 49 سنة , درويش, من الإمارات ,كان يجب أن يحديد هدف لنفسه والتي يجب أن تتخذ لمنحه فرصةالوقوف على قدميه الإثنتين بدون أي مساعدة. وبين مكافحاته والنجاحات لتحقيق هذا الهدف في رحلة علاجة. وصل درويش لهذا الإنجاز في أقل من شهر واحد بفضل برنامج إعادة التأهيل لما بعد الحالات الحادة و المخصصة و المتقدمة وخاص بالنسبة للمرضى الذين يعانون من مرض التصلب العصبي المتعدد

“قال السيد درويش “لقد تحسنت بنسبة 85 في المائة منذ أن كنت في أمانة للرعاية الصحية”. أمانة للرعاية الصحية مكان متخصص في مجال الرعاية الحادة والتأهيل الصحي وخدمات الرعايةالمنزلية لما بعد الحالات الحادة على المدى الطويل.وقال “لقد سقط مرتين وفي المرتين، ولم أتمكن من رفع نفسي لأنني كنت دائما معتمد على ساقي اليمنى لأنها كانت أقوى من ساقي اليسرى،” و أضاف درويش ،كان الحل هو العمل مع المعالج الوظيفي في تقوية عضلاته من خلال العلاج الطبيعي بالوقوف على موقف المشي حتى انه أصبح قادرا على إعالة نفسه بكلا الساقين. كما يروي “لقد شعرت بنجاح”

للتطوير برنامج لإعادة التأهيل خاص لحالة درويش لما بعد حادة . قامواأطباء متخصصين باستخدام نهج متعدد التخصصات و التي تشمل ثلاث إلى خمس ساعات يوميا من العلاج الطبيعي حسب االحاجة  جنبا إلى جنب مع العلاج الوظيفي، وعلاج النطق وخطة التغذية الخاصة بالمريض. ولقد تم تطوير هذا البرنامج جنبا إلى جنب بهدف مساعدة درويش لإستعادة وظيفة في الاستقلال. ومن الخروج من السرير لممارسة وتحدي اعاقته. درويش لديه معالج وظيفي واحد بالبيت، والذي يعمل معه في جميع الأوقات.وهو يعتقد أنه من المهم العمل مع نفس الشخص باستمرار نظرا لأنه يتلقى سلسلة من الرعاية وأنها تطور فهم وتلبية الاحتياجات الطبية له، والأهم من ذلك ، أنها توفر الدعم العاطفي كذلك.لقد كان هدفهم خروج درويش من السرير وتطوير ممارساتةالأساسية الحياتية لإعاقتة

“أنا لا أسميها مستشفى، بل أسميها بالمنزل”، كما يقول درويش وذلك تعبيرا منه على أهمية التواجد في بيئة سعيدة وتوفير الدعم العاطفي. بالإضافة لرعاية الموظفين، وتمكين عائلة درويش لزيارتة بأي وقت يشاؤون، مع وجود غرفة مريحة تمكنهم من البقاء معه.وإذ يشير درويش  إلى بداية تجربته الأولى لهذا المرض في عام 1988 ، والتي بدأت باكتشاف شعور شيئا ما كان خطأ.”أنها بدأت مع تخدر في إحدى الساقين ومن ثمه انتقلت لكلاهما:’ كما يقول.” حيث أنه كان أمر غير اعتيادي. وأنه يحدث مرة واحدة في سنة وثم يختفي. ” في البداية، كان الأطباء غير قادرين على تشخيص المشكلة لدى درويش.على الرغم من أن كان لديه مشاكل أخرى ، كان قادراً على مواصلة و قيادة نمط حياته بنشاط

في نهاية المطاف،عام 1994، ساءت حالة درويش,الإماراتي، حتى انه سافر الى المانيا لإجراءالفحوصات اللازمة وفي ذلك الوقت لم يكن هناك أي تصوير بالرنين المغناطيسي متوفر في دولة الإمارات العربية المتحدة.” والمختصيين الذين كانوا هناك أخذوا بعض السوائل من الظهر. وبعد التصوير بالرنين المغناطيسي وفحص الدم،تأكد بأنه مصاب بمرض التصلب العصبي المتعدد “.التصلب العصبي المتعدد هو حالة مزمنة حيث يتم مهاجمة الجهاز العصبي المركزي من قبل خلايا المناعة الخاصة بالجسم، والتي تؤثر على العمود الفقري والدماغ.ويمكن أن يسبب صعوبة في الحركة والتوازن وينتج عنه تعب أيضا.كذلك يمكن أن يؤثر على المثانة ويتسبب بمشاكل للقدرات الإدراكية للذين يعانون منه.ومن الأشكال الواسعة الانتشار نوعين من الحالات , ولدى درويش الشكل التدريجي الثانوية من مرض التصلب العصبي المتعدد،وهذا يعني أن لديه النوبات الشديدة مفصولة بفترات طويلة من عدم ظهور الأعراض لفترة.مرض التصلب العصبي المتعدد النوع التدريجي الأساسي هو الشكل النادر من الحالات التي يعانون فيها من أعراض  “تدهور بشكل ملحوظ مع عدم وجود أوقات عندها تستقر الأعراض فيها. و لكنها لا تختفي أبدا

بعد الانتكاسة الخطيرةالتي تعرض لها درويش  في الآونة الأخيرة،حيث أنه كان غير قادر على المشي بشكل صحيح وأن ساقيه أصبحت ضعيفة، مما دفعه إلى اللجوء إلى مستشفى أمانة للرعاية الصحيةو إعادة التأهيل في أبوظبي. بعدها قد تحسنت حالة درويش إلى حد كبير خلال إقامته داخل المستشفي، وكانت الخطوة التالية هي فترة الرعاية الانتقالية في  أمانة والذي سيتم تقديم الدعم له من خلال موظفي العلاج الوظيفي في مرحلة الانتقال من المستشفى إلى المنزل وتزويده برنامج إعادة التأهيل خاصة به بمنزله و دعمه بالخدمة التمريضية على حسب حاجتة. وقد قام فريق من العلاج الطبيعي والمهني بزيارة ميدانية للمنزل، وتقيمة وبحث مختلف الطرق التي يمكن فيها  تحسين وضع البيئة المنزلية لتمكين درويش من التغلب على الصعوبات المحتمل وجودها بالمنزل

“سأذهب أنا لوضع منحدر متحرك في الجزء الخلفي من بيتي”، كما يقول درويش،وذلك لإعداده للحالات التي قد يحتاج فيها لاستخدام كرسي المتحرك في المنزل.حيث من المقرر أن يتم إخراج درويش على مدى شهر واحد فقط من العلاج الوظيفي المكثف.تشهد الإنجازات التي جعلت درويش في خلال فترة قصيرة من االوقت،وإنه قد ألهم نفسه وأسرته والموظفين بأن الكلمات الصادقة لا يمكن تطبيقها عندما يتعلق الأمر بأي  من صعوبات الحياة – فإذا لم تتمكن من النجاح بالبداية ، حاول مرة أخرى